Updates:Concord Tower, Office 2212، Al Sufouh, Dubai Media City, Dubai, UAE Read More
Updates:Concord Tower, Office 2212، Al Sufouh, Dubai Media City, Dubai, UAE Read More
عادت تأشيرة البرتغال الذهبية إلى دائرة الضوء مجدداً في أعقاب التعديلات المقترحة على قانون الجنسية البرتغالي وقرارات المحكمة الدستورية التي أوقفت مؤقتاً تنفيذ هذه التعديلات. يتساءل العديد من المستثمرين الآن: هل لا تزال هذه التأشيرة وسيلة فعّالة للحصول على الإقامة والجنسية الأوروبية؟ ما الذي تغيّر فعلياً، وما الذي لا يزال محل نقاش سياسي وقانوني؟
ما هو الوضع الحالي لتأشيرة البرتغال الذهبية؟
~ GCC
في الواقع، لا يزال برنامج تأشيرة البرتغال الذهبية سارياً ولم يتم إلغاؤه أو التأثير عليه فيما يتعلق بحقوق الإقامة المرتبطة به. ركّزت الحكومة في تعديلاتها الأخيرة على قانون الجنسية نفسه، بدلاً من التركيز على متطلبات الإقامة أو الاستثمار. هذا يعني أن حاملي الإقامة الذهبية البرتغالية يحتفظون بحقوقهم في تجديد إقامتهم، ولم شمل أسرهم، والسفر داخل منطقة شنغن، شريطة استيفائهم الحد الأدنى من المتطلبات القانونية والضريبية.
وقد تم مؤخرًا تسريع إجراءات أخذ البصمات وإصدار تصاريح الإقامة المتأخرة، مما يشير إلى سعي الإدارة لتقليل تراكم الملفات، حتى وإن كان وقت معالجة الطلبات يختلف من حالة لأخرى. ولذلك، فإن الوضع الحالي يجمع بين استقرار قانوني رسمي وبطء إداري عملي، الأمر الذي يتطلب إدارة حكيمة من المستثمر.
يتمثل جوهر الإصلاح المقترح لقانون الجنسية في تمديد فترة الإقامة المطلوبة للتجنس من خمس إلى عشر سنوات لمعظم الأجانب، أو سبع سنوات لمواطني الاتحاد الأوروبي والدول الناطقة بالبرتغالية للحصول على جواز سفر أوروبي هذا. كما تم إدخال قواعد أكثر صرامة فيما يتعلق باللغة، والمعرفة المدنية، والسجل الجنائي، وإثبات الاندماج الفعال في المجتمع البرتغالي.
بالنسبة لحاملي تأشيرة برتغال الذهبية، لا يؤثر هذا على حقهم في الإقامة، ولكنه قد يؤثر على مسار الحصول على الجنسية إذا تم تطبيق التعديلات بصيغتها النهائية. لا يكمن التحدي الأكبر هنا في عدد السنوات فحسب، بل في كيفية احتساب مدة الإقامة: هل تبدأ من تاريخ تقديم الطلب، أم من تاريخ إصدار أول بطاقة إقامة؟ وقد قضت المحكمة الدستورية بأن تغيير القواعد بطريقة تضر بمن قدموا طلبات بالفعل يُقوّض مبدأ الثقة المشروعة، ولذلك تم تعليق بعض البنود وإعادتها إلى البرلمان للمراجعة.
لم يُلغِ قرار المحكمة الدستورية فكرة تمديد فترة الإقامة بشكل كامل، ولكنه منع إدراج عدة بنود حساسة في القانون بصيغتها الأصلية، لا سيما تلك المتعلقة بالعقوبات الجنائية، والتعريفات المبهمة لمصطلحي “الاحتيال” أو “رفض الانتماء إلى المجتمع الوطني”، ومعالجة الطلبات المعلقة. والنتيجة العملية اليوم هي أن قانون الجنسية الحالي لا يزال ساري المفعول، ولم تُطبَّق التعديلات الجديدة بعد.
بالنسبة لحاملي الاقامة الاوروبية عن طريق الاستثمار هذه فإن الرسالة الأساسية هي: لا يوجد تغيير فوري على حقوقكم الحالية، ولكن يبقى احتمال الحصول على الجنسية على المدى المتوسط غير مؤكد. من المتوقع أن يُقيَّم أولئك الذين قدموا طلبات جنسية كاملة قبل سريان أي قانون جديد وفقًا لقواعد السنوات الخمس السابقة. أما أولئك الذين يخططون للتقديم في المستقبل، فعليهم مراعاة إمكانية تطبيق قاعدة السنوات العشر إذا أقر البرلمان النسخة المعدلة وصُدِّقت نهائيًا.
في ظل هذا الغموض، يبرز خيار الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات كأداة أساسية لحماية وضع المستثمر وأسرته. حتى في حال تأخر الحصول على الجنسية أو تغير شروطها، لا يزال بإمكان حاملي تأشيرة برتغال الذهبية التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة الاوروبية من خلال نظامين رئيسيين: الإقامة الدائمة العادية أو الإقامة الدائمة عن طريق الاستثمار.
في كثير من الحالات، توفر الإقامة الدائمة المرتبطة بالاستثمار مرونة أكبر فيما يتعلق بمتطلبات الإقامة الفعلية في البرتغال، حيث يحتفظ كل فرد من أفراد الأسرة ببطاقته الخاصة. بعد الحصول على الإقامة الدائمة، يمكن للمستثمر التفكير بهدوء فيما إذا كان سيحتفظ باستثماره أو يصرفه، مع الاستمرار في السعي للحصول على الجنسية إذا سمحت التشريعات المستقبلية بذلك.
الغموض ليس سببًا للتردد أو الذعر، بل هو إشارة للتخطيط بهدوء. الخطوة الأولى هي التمييز بين ثلاث فئات مختلفة: الحق في الإقامة عبر التأشيرة الذهبية، والحق في الإقامة الدائمة، والحق في الحصول على الجنسية. الأولى مستقرة نسبيًا في الوقت الراهن؛ والثانية متاحة بعد خمس سنوات لمن يستوفون الشروط؛ أما الثالثة فهي محل نقاش سياسي وقانوني مستمر.
من الحكمة أن يعتمد المستثمرون على الوضع الراهن، بدلًا من التوقعات المتفائلة أو المتشائمة بشأن المستقبل. وهذا يعني الاستمرار في استيفاء شروط الإقامة، وتحديث الوثائق، والتفكير مبكرًا في الحصول على الإقامة الدائمة، وعدم افتراض أن مسار التجنيس سيظل بالضرورة نموذج السنوات الخمس المألوف للأجيال السابقة من المتقدمين الى تأشيرة برتغال الذهبية.
في بيئة قانونية ديناميكية كبيئة البرتغال، يصبح وجود شريك محترف ملمّ بتفاصيل تحديثات قانون الجنسية وإجراءات معالجة الملفات في الجهات المختصة ضمانةً لا ترفًا. لا يقتصر دور المستشار الجيد على بيع “حلم الحصول على جواز سفر أوروبي”، بل يتعداه إلى مساعدة المستثمر على فهم النصوص الرسمية، والتوازن السياسي للقوى، وسلوك الإدارة العامة، ومن ثم بناء استراتيجية واقعية توازن بين الإقامة الدائمة، وإمكانية الحصول على الجنسية، وإدارة المخاطر العائلية والمالية.
من هذا المنطلق، تتابع شركات استشارية متخصصة، مثل “جلوبال سيتيزن كونسلتانتس“، التطورات المتعلقة بالتأشيرة برتغال الذهبية وقانون الجنسية، وتترجمها إلى خيارات عملية وواضحة للمستثمر العربي: هل ينبغي التركيز على الإقامة الدائمة؟ أم على انتظار الحصول على الجنسية؟ أم ينبغي تنويع الخيارات لتشمل عدة دول؟ القرار النهائي يعود إليك، ولكن الاستعانة بتحليل قانوني واستثماري احترافي يضمن أن يكون قرارك مدروسًا ومبنيًا على معلومات حديثة، لا على معلومات غير دقيقة أو تخمينات.
اشترك معنا واحصل على
أحدث الأخبار والمقالات في صندوق الوارد.
Post a Comment